الخميس، 7 فبراير 2013

التهام الروح والجسد






روح عتيقه لكنها مجنحه .... أفلا يكفي؟!
فما بالنا نحن الشباب بئست عقولنا من التيه والضياع
ويأست عيوننا من كثرة النواح والتباكي
وخابت الانفس فعمها الخراب والدمار
والاوجه شاخت واكتست بالاثلام من شدة البؤس
واستهلكنا الروح والجسد خارج انفسنا
وبعيداً عن ذواتنا ومرادنا

(قد أفلح من زكّاها, وقد خاب من دسها)

عجبي لشخص يخيل اليك انه قوي من تصرفه
وكلامه مع الاخرين وما ان تقترب منه
ترى سلطته وهيمنته على الاخرين ما هي الا
ضرب من قوة متظاهره ليظلل ضعفه
الداخلي ونفسه المنكسره الهشه

من لا يقوى على نفسه ولا يتحكم برغباته
يبقى ضعيف ولا يقوى على فعل شيء


كزهر اللوز أو أبعد



كزهر اللوز أو أبعد



                          أزهر شجر اللوز ولبس حلته الجميله,

ارتدى حلته البهيه المكسوه بالزهر الابيض والمشربه بالحمره
فبين اللوز بين الارض الملازه, المليئة بشجر اللوز والمعبقة
بروائح أزاهيره سنكون, وكيف لا نكون وسط هذا الجمال
الخلاب البديع الساحر وتتأمله فتنتشي روحك وتسلبك
الازاهير وهذا الجمال من همومك واحزانك
كأنها تناديك وتعزف لك على بياضها ان تعال الي لاضمك بوشاحي المزهر خذ من جمالي وبهائي خذ من املي وتفاؤلي,
 لتضحك العيون ويتراقص القلب وتبتهج النفس



                        فسبحان رب العالمين سبحان الخالق البديع



نعم هاهي الارض تعبق برائحة زهر اللوز


وشجر اللوز يلبس حلته الورديه ابيض واحمر على الاغصان
وتشدو العصافير مبتهجه


كيف لنا ان نصف زهر اللوز والشاعر الفذ والمعروف ببلاغته
اشتكى من الصعوبه فلا موسوعة الازهار ولا قاموس ولا اي كلام
يسعفه لهذه المهمة,,, فهوشفيف كضحكة مائيةنبتت على الأغصان من خفر الندى .. وهو الخفيفُ كجملةٍ بيضاءَ موسيقية ..وهو الضعيفُ كلمح خاطرةٍتُطل على أصابعنا ونكتبُها سدى وهو الكثيفُ كبيتِ شعرٍ لا يُدوَّن ُ بالحروفهو نشيدنا الوطني مثلما الزيتون مغروس فينا,, هو من تبدأ الارض تزهر وتتزين به لتتحضر لموسم الربيع

                                يقول محمود درويش رحمه الله       
                                هزي جذوعك يا غصون اللوز
في وطني الحبيب
فلربما صار البعيد لنا قريب
ولربما غنت عصافير الصفاء
وغرد الشنار
وابتسم الكئيب
هزي غصونك
يا غضون الوز الاخضر
وانثري في الأرض لوزك يا جذوع
ودعي النسيم يثير أشجان الفروع
ودعي شموخك يا جذوع اللوز
يهزأُ بالخضوع



                                            



هو نشيدنا الوطني فلا تخلو ذاكرة اي فلسطيني من روعة حضوره
حتى نهايتنا ربما نكسوها ونتمنى ان نكون بين اللوز
كما تمناها الشاعر حسين لالبرغوثي رحمه الله



حينما كتب سيرته الذاتيه وهو يعاني من الام المرض المميت
اي مصافحته الاخيره قبل الرحيل واختار عنوان
الرحيل بـ سأكون بين اللوز




                                لو تأملت بزهرة اللوز لحظات
                                     وبشجرة اللوز ككل
راح يعجبك طريقة نمو ثمارها

بداية الشجرة تكون بأزهارها البيضاء
أزهار بيضاء يتوسطها ألوان جميله
مائلة للون القرميدي
أشبهه الابيض بهذه الزهره
ببياض القلب
واللون القريب من الاحمر تقريباً
بالحب
الخير والحب يبعثان للأمل والسعاده والتفاؤل

ثم تبذاً أوراق الشجر الاخضر تظهر
والزهر يعقد للثمار

الاخضر هون هو الخير والعطاء

حتى من يكبر ويخشب ويصير يابس
كمان بعطي من ثماره




                    لو الانسان وعلاقته بالانسان الآخر بهالطريقه
                         كان الانسانية والانسان بخير وسلام


                                 يا جبل البعيد خلفك حبايبنا


                       وهو الخفيفُ كجملةٍ بيضاءَ موسيقيةٍ..  
                     ومن أين يصعد اللوز...؟ ... من وجنتيك
قالوا اجمل الوجوه الوجه اللوزي
واجمل العيون العيون اللوزيه
واجمل الارض الارض الملازه



                    ولأمّي في دُعاها خضرة العينين واللوز
                    ولأمّي في دُعاها خضرة العينين واللوز






الخميس، 17 يناير 2013

ايقاع الافكار






وأنت بكلك أو بعضك وسط رقصة خاصة بك وحيداً وبمفردك ترافقك الموسيقى وتتمتم معها كلماتها
بحيث يتحرك جسدك وتهتز مشاعرك على ايقاعاتها, فثمة موجة ما تسربل بكيانك لتنفضه بعنف
فتهتز في رأسك يتحرك بدورها ذهنك وتسمعك إيقاعات فكر ما كنت تتوقع ان تسطع منك في يوم ما
وأنت ببداية سيرك يهيىئ اليك بالبداية السكون والتأمل بالمناظر وترقب الناس وما أن تمضي بطريقك
يا صاح الا وترى الافكار تأتيك على ايقاع خطواتك وكأنها تخرج من قدميك لا من رأسك بل وتتسارع
الخواطر والاحداث كلما حميت قدماك من أثر المشي وما أن تصل مرادك وتجلس تتلاشى وتطير وليس
ذلك فحسب بل تنسى أغلبها وبقدر ما تحاول استرجاعها تأبى أن تعود رغم جمالها وحبك لها أحيانا....
فيأتيك حديث النفس معاتباً لو تسمعني وتعود


الأربعاء، 16 يناير 2013

ارتماءات أسيلية



وأنا أقرأ أحيانا بكتب فكرية...أبحث في مجاهل عقلي.. أجول وأصول بين أفكارها ...لتهاجمني وتتقاذفني أمواجها العاتية من كل صوب فتجرني لمعركة لا أحسد عليها.. فأراني بعيدة عن الواقع متأخرة عشرات السنين عن حاله... ضائعة تائهة بين أحداثه ولا أفهم ناسه،فاهرب لأقرأ بكتب الروايات والاقاصيص التي يمدحونها وتعج اسواقنا وشوارعنا قبل مكتباتنا بها لاراها تكتبنا وتقرأنا لا أكثر بل ومنها من ينطق الانسان الدفين فينا برغم اختلاف الزمان والمكان بين رواية واخرى فتراها تكرر الانسان مرارا وتكرارا بمشاعره، بتفكيره ، بنظرته ، بعلاقاته المختلفة بحوادثه وافعاله ..بسبر غور النفس ...تجدها متشابهه مع اختلاف المسميات ...
فأرحل لعالم الشعر فآراه يحدثني عن آهات الانسان وشجونه عن تجاربه العاطفية عن مآساة وطن ،أبحث بين أبياته وسطوره عن ضحكة عن بسمة عن اهزوجة نصر ،لأجدها بين تجاعيد وانثناءات وجه شاعر قابع بالأرض منذ ستة عقود وأكثر كأنه يبحث عن شيئ لا يعرف ما هو..... أرهقتني وأرهقت النفس المحاربه والجزء المقاوم بي ...فأخذت أسير وأمضي لعالمي الذاتي ليؤكد لي أنه هناك فقط يقبع عالم السكون والراحة,كأنها تناديني طالبة مني ان اقترب منها اكثر واكثر ان انزل لاعماقها بصدق اكثر,, وصوت آخر يناديني اقتربي لتبقي مستيقظه,
ووجه عجوز يقول لي لبي ذاك النداء, لا تهربي الى تلك المستنقعات والسحب المتبلدة لتتكتل وتلجم الصدور وتضيق بالنفس ذرعاً واختناقاً
فستظهر لك ماهيتك بوضوح وستعرف معنى الحياة وحلاوتها أكثر ستتحرر من قيود الحواس والزمان ويزول معهما اغتراب الروح والجسد وستدرك أن فضاءك الداخلي عالم واسع وجميل ...ستغادرك أشباح الظلام وستبدد عفاريت الاوهام وتتلاشى كالسراب وستحطم احاسيسك المتبلدة وسترتب مشاعرك الفوضوية وستعزف الحان السكينة على قلبك وستشدو أناشيد الارادة والتصميم وسيعرف عقلك طعم السكينة والسلام........ تعلم ان تشحن قلبك وفكرك بتيارات الخير والصدق والايمان وقوي عالمك الداخلي لتقوى على مواجهة عالمك الخارجي أكثر أولم ينطوي فيك العالم الأكبر ستشعر بغبطة روح جميلة وفيها من الحلاوة ما يريحك ويشعرك بالأمان



الأحد، 30 ديسمبر 2012

قد بسطت الوقت بسطا كالمكان وفرقت اليوم من أمس الزمان


الوقت هو انت

قد بسطت الوقت بسطا كالمكان وفرقت اليوم من أمس الزمان




تمضي الحياة طرية في ظلها والعيش أخضر والزمان أنيقا
فهي ابتسامات الدنا وبغيرها ما كان وجه الحادثات طليقا

حينما قال الامام الشافعي رحمه الله الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك
يعني ذلك ان الانسان هو من يتحكم ويدير وقته فالوقت هو الانسان
هو انت, هو حالك وماهيتك وما انت عليه, هو عزمك وارادتك وايمانك,
هو توكلك وحبك للعمل والعطاء... هو استقبالك ليومك كانه هدية ثمينه
من الله عز جلاله منحك اياها لتكللها باعمال طيبه وخيره, لتسعى بالارض
التي استخلفك فيها... وفرق كبير بين ان تستغل وقتك وبين ان تقضي عليه

الانسان بارع في التبرير, والكسل والخمول من اكثر الصفات التي تصيب
الانسان بالعجز وتفقده اتزانه فيفقد بذلك استقلاليته...قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( 
نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ)) احيانا نشعر ان الوقت
يسبقنا ويلاحقنا وتقضي وقتك بالعمل وتشعر كانك لم تعمل شيئاً فتتخبط
وتتكركب نفسيتك وتشعر بالتيهان وقتها عليك ان تحاسب نفسك وتنظر لاعمالك
وابصر في قلبك قبل كل شيء ( 
انصت لقلبك ساعة فلعلما يدنو العسير)واربط عملك بخالقك عز جلاله
وقف على اسباب سباق الوقت لك واسعى لان تسبقه بتنظيمك وترتيبك لامورك
واعطي كل ذي حق حقه ستشعر بارتياح اكبر

روى النبي صلى الله عليه وسلم عن صحف إبراهيم عليه السلام قوله: 
(( على العاقل - مالم يكن مغلوباً على عقله-
أن تكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربه،
وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها في صنع الله،
وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب )) 

حيرة العبد مسير الزمن
حيرة الازمان قلب المؤمن
سر غيب وحضور في القلوب
رمز وقت ومرور في القلب
ان للوقت لحناً صامتاً
وله القلب سراً خافتاً



قال نابليون قديماً:

«إن السبب في انتصاري يكمن في أن أعدائي لم يعرفوا جيداً قيمة الدقائق الخمس»

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

(يكفي الله شره)




لماذا حينما نفكر في المستقبل نفكر به بسلبية وقلق
لماذا بتحليلنا لافكارنا اما ان نربطه بماضينا وتذكارنا واما ان نربطه بالمستقبل
لا , انه ليس تحليل للافكار انه هروب منها وتماهي متذرعاً تائهاً بين ماضي ومستقبل
لماذا يخاف الانسان من ايامه المقبله غافلاً عن يومه الذي منحه الله اياه؟(يكفي الله شره)
(فوقـّاهم الله شر ذلك اليوم ولقـّاهم نضرة وسرورا)
غريب هذا العقل كيف يتحمل هذا العبء الثقيل من تلك المخاوف والاحلام والاوهام التي
تسيطر عليه.... ماذا لو تسللت للنفس؟؟ حتماً ضياع تام إن لم يكن انتحار
النفس تصداً وتمل وتتقلب وحاجتها للتجديد مطلوبه ولكن ماذا عن الافكار هل تتبدد وتتغير
ام تطمر ام تترقى؟!وهل بتجديد النفس وتغيير الافكار نتغير؟
لماذا نحكم على الآخر من منظورنا نحن وان تعلقنا به نريده ان يشبهنا
او ان يكون قريباً منا ومن طريقة تفكيرنا؟لماذا نربط الحب بالتشابه
والحب اسمى واعمق واوسع من ذلك اوليس الحب بداية الحياة والكراهية نهايتها؟
أليست بأنانية متحجرة وربما مؤذية
لك وله؟؟ او ليس صراع الانسان والقتل والدمار بالارض
سببه انانيته وجشعه وطمعه؟!

كل شيء يمضي ويتركنا في هذه الحياه
ولن يتبقى لنا شيء سوى اعمالنا

(وتوكل على الله، وكفى بالله وكيلا)

في أعماق السكون تنبض حياة ما لا تظهر لنا
الا في لحظات الصفاء والنقاء والسكينه

جعلنا الله واياكم ممن ذكرهم بكتابه

(وجوهٌ يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة)




الأحد، 9 ديسمبر 2012

رشحات من الليل







في ليلة سمر مع الاصدقاء وفي صخب الاحاديث المترامية وخلجة الكلمات المتناثرة والضحكات المتعالية بيننا... يحدث ان نهرب بهدوء لدواخلنا..... نبحث في عيون بعضنا عن احلامنا الهاربة... عن امنياتنا الضائعة وطموحاتنا الباهتة..... تسكرنا كلماتنا وتخمرنا لتسحب ذروة الوعي فينا...ننهزم من أفكارنا ليخترق اللاشعور مكانه فينا مسربلاً بقوة لاعماقنا.... يخرجنا من صخب الحياة وتناقضنا.... يفجر الكتمان والكبت الدفين بين جدران ذواتنا ... يزيح مخاوفنا الضاربة على صدورنا ... يعري هشاشتنا وركاكة بنيتنا المتوارية وراء القوة الظاهرة فينا, لتجردنا من اي قوة نتصف بها...
لا حديث يعلو هذه الليلة بين الاصدقاء غير شجون النفس ...آهاتها... متهاتها,,,ملاماتها,,,حاجاتها,,,, ليصدح ذلك الصوت الذي طالما انكرناه وجحدناه بيننا وبين انفسنا... ها هو نطق الان دون اي خجل وتواري وبين حضور وشهود ليأتي صداه خليط ممزوج من المشاعر المثقلة بالاحاسيس المتقلبة والهموم الروحية المشحونة بالخيبات.... تجردنا من كل الحواجز التي بيننا وبين انفسنا
صخبت الكلمات وتعالت الضحكات الفائضة بالدموع لنواسي بها ونساند بعضنا كل بخبرته ورؤيته...تقترب الانفس اكثر وتشعر بقرب ودفء جميل بجوار بعضنا...لنفترق وتقف كل نفس على ما حملته وانعكس عليها من سمرها,,, فطريق النفس يمشي بلا توقف متخم بالتناقضات محموم بالمشاعر الانسانية والافكار المتغيره,متعارضاً مع من حولها وكل يرى طريقه ووجهته المناسبه وكل بطريقته...

وما دام الحلم لا زال هارباً
ساعتزل ضحكات الاصدقاء واحاديثهم الانيقة
بهدوء الى ان اكون على طريقي مع نفسي