الاثنين، 3 ديسمبر، 2012

بهجة الروح



قصيدة لها أثر عميق بنفسي
للشاعر محمد سعيد العباسي رحمه الله


بهجة الروح
و عرفت ايضا بإسم
" آخر الالحان "

يا بهجة الروح يا روحي و يا قدري
ردي الي الذي قد ضاع من عمري
ردي الي شبابي انه خلعت
عنه الملمات ضافي برده النضر
بهمسة بابتسامات بهمهمة
احلى من النصر في اعماق منتصر
بنظرة منك عجلى انت قادرة
ان تبعثي الروح في اوصال محتضر
عيناك عينا مهاة فاق فعلهما
في القلب فعل شباة الصارم الذكر
و ثغرك الغض فردوس محرم
الا على قبلة يشتارها نظري
اراك تمشين بين الخلق في حذر
و تتقين عيون الناس في خفر
تحاذرين لحاظا شد ما ظمئت
لترتوي منك في ورد و في صدر
انت الملاك الذي ان غاب عن نظري
يا ويلتاه من طويل الهم و السهر
و في الغرام كما في الحرب معركة
ابليت فيها بلاء العاشق الخطر
و كنت ذا صولة في كل معركة
سيفي شبابي ، سلي ينبئك عن خبري
ينبئك ان الشباب الغض يأخذ من
قلب العذارى هواها أخذ مقتدر
ينبئك اني متى ما خضت ساحتها
حصنت نصري بآداب الهوى العذري
ذاك الشباب مضى و القلب يتبعه
أنـّى مضى لغياب غير منتظر
أما الثمانون لا اهلا بها ابدا
احالني مرها قوسا بلا وتر
و إن اردت فقل اصبحت في كبري
كدوحة عقمت اضحت بلا ثمر
و الحب تكمن في قلبي لواعجه
كالنار كامنة في باطن الحجر
تهزني النار في قلبي و قد وقدت
هز البراكين للاطواد و الجدر
ولا ابوح بما القاه من الم
و اكتفي بدموع ثرة همر
و الحب عندي نقي طاهر الق
انقى من النور نور الشمس و القمر
يا قلب ما لك لا تفتأ تعذبني
اوليتني الهم و الاتراح في كبري
و كنت آمل ان اقضي بقيته
منعم البال في يمن و في يسر
لكنني صرت لا يمن الد به
كما اردت و ما لليسر من اثر
يا بهجة الروح هل يرضيك انت تندي
حبا هو الزاد في حلي و في سفري
حبا رعاه فؤادي طاهرا نضرا
عوذته من شرور الجن و البشر
فان قربت فاني لست اطمع في
شيء سوى الهمس و البسمات و السمر
و ان بعدت فحالي كلها كرم
ارعى الهوى بين اضلاعي مدى عمري
و لن الحن شعرا بعد ذي ابدا
فهذه آخر الالحان من شعري