الخميس، 14 أغسطس، 2014

تيه السؤال


تيه السؤال



من أين يأتي نقيضك؟
من أين تنبع تلك القوى المخالفة لحالتك؟!!
من أين تأخذ تلك المواقف المعاكسة لكينونتك؟
من أين تهاجمك التشويشات والسيئات
متى حوشت النفس كل تلك الرؤى المخالفة
ومتى تراكمت لتنفذ من أنّاك الى الآخر من حيث لا تدري؟
ما هي تلك الركيزة التي تقف عليها لتنطلق منها فيما انت به بالحياة؟
ما هي تلك النقطة التي منها تستمد افكارك واحكامك؟
ما هي مصادرك وينابيعك التي نميّت بها اخلاقك؟!
ما ذاك الشيء الذي يفلت منك قوة تمسكك بمكوناتك؟
ما ذاك الشيء الذي اخل بتركيبتك واخرجك عن طورك؟
كيف لك ان تلوم وتعاتب وتجلد الآخر وانت غير قادر على هذا مع نفسك؟
كيف لك أن تتخذ من مخاوفك ذريعة لأن تتخلص منها بالآخر؟؟
من أين لك الحق أن تنقل مشاعرك المهترئة
وسحقك لنفسك كوسية الخلاص والتخفيف
من كبتك وانضغاطك؟
من أين لك الوقت لتكوّن مشكلات ومعضلات
مع الاخرين وانت عاجز عن معالجة اشكالك؟
من اين لك القدرة على ان تزرع فيهم القدرة
على الكره والحقد وانت مكبل ومقيد فيهم؟
من اين لك القوة لتجرح وتؤذي وتهين ثوابتهم
وانت ماض تبحث عن تعزيز ليقينك؟
من اين لك طاقة الكسر وتحطيم انف الآخر
وانت تبحث عن ما تعلو به شأنك وتسمو به روحك وعقلك؟

في الإنسان ظلم ومظلومية فهو ظالم وبنفس الوقت هذا الظالم
يرى نفسه مظلوماً وأنه الأقل حظاً
ويبرر لنفسه أن الآخرين هم السبب؟
رغم أن مشكلته مع نفسه
منها واليها وبها وبحالها وكيفها!!
فيبقى مشعلاً لنيران الحسرة والأسف في قلبه!!