السبت، 30 يونيو، 2012

للكلمات حركتها في النفوس





حركة الكلمات وتنقلها فينا....


الحياة رسالة والرسالة لا تكون الا بالكلمة, فلا قيمة للانسان بدون هدف وطموح

يسعى الى تحقيقه وايصاله بكافة وسائله الخاصه به, وللكلمة بواعثها وتأثيرها ومحركاتها الخاصة في الانسان وذاته......
فقد قيل ان الكلمة سر من اسرار الوجود ورفيقة الانسان في رحلة عمره,,, ومهما تكلم الانسان ونمق كلامه يبقى ما يقوله
جزء ضئيل مما يدور بخلده..فهو بطبعه يجيد المراوغه واللعب مع الحقيقة ومن جهة اخرى يخشى ممارستها

يحدث احياناً ان نتشبث بكلمات لا ندري لم هذه الكلمات تحديداً وليست سواها قد قيدت تفكيرنا
وربطت فكرنا وغيمت على انفاسنا...... لدرجة اننا نوهم ذواتنا ان هذه الكلمات كلماتنا.......تشبهنا
انها من بنات افكارنا.......مقاربه لوجداننا.....نظن اننا نعرف كاتب هذه الكلمات والتقينا به
لكننا نجهل الزمان والمكان....... ولو كان فعلا السبب ان الافكار والكلمات قريبة منا
فلما نتأتُر وننجذب أكثر......مع أن النقاش والانجذاب غالباً ما يكون بالاختلاف وليس بالتشابه
أننا نرحل مع الكلمات احياناً حتى نتغذى الكلمات ونهضم مضمونها كجزء منا ....نتعمق بماهيتها وكنهها
نعيد القراءه مراراً وتكراراً لتصبح جزء من الذاكره تحن للعوده الى قراءتها بين فينة واخرى
لتصل الى درجة تمزج وتخلط فيها بين الكاتب وكلماته وافكاره......وتبدأ مرحلة التحليل والقياس والانعكاسات
فتختلط عليك الامور بين بحثك عن الافكار والكلام ام عن كاتب هذه الكلمات؟!
تناقض غريب بين الشعور العفوي وبين الوهم الذي رسمه خيالك وتطمح ان تصل اليه!!!

ولو كانت الكلمات قد حركت افكارنا ومن ثم انتقلت الى حركه وجدانيه كما هو الحال عند
جبران ومي زياده مثلاً,,,,,يبقى الحال هنا مختلف,فكلاً من جبران ومي مشتركان بالارسال
والاستقبال.....تناقلت الرسائل بينهما بما تحويه من كلمات بينهما لتنتقل من ترابطاً فكرياً الى ترابطاً
وجدانياً وربما العكس..... اما ان يكون طرف مرسل واخر فقط مستقبل فكيف حركت هذه الكلمات
العقل والعاطفه معاً في المستقبل وهو لا يعلم شيئاً عن المرسل سوى كلماته.....والاصعب حينما ترى
كل المثاليات والنضج والافكار ويستهويك ما يكتبه أولاً بأول فتأتيك رسالة عابره
تحطم كل الصوره التي كونتها عنه بشكل تام.......وتبدأ دوامة المتاهه




أكان ذلك ضرباً من الوهم فعلاً أم شعور عفوي حقاً!!
أم كان ترابطاً فكرياً تطور الى وجدانياً؟ أم ماذا؟!!

لست أدري!!!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق