الأربعاء، 19 سبتمبر، 2012

خجل من مكتباتنا





ذكرني احد المدونين وهو يصف غرابة شعوره وخجله لرؤيته للمكتبات بكل مكان في المانيا
وبمرافقة الكتاب مع الالماني بكل مكان ووقت في شعوري وخجلي من احد القراء الالمان

ففي سنتي الثانية بالجامعة وقع لوح زجاج على يدي اليمنى وتقطعت الاوتار ولم ينتبه
الطبيب وقتها لذلك فعالج الجرح وقطبه فقط.......وبعد فك الرباط عنها لم يتحرك اصبع السبابه
لديّ فاضطررت لعمل عملية ربط الاوتار...... وبعد الانتهاء من العمليه اخبرني الطبيب ايضاً
أن فك الجبس سيكون بعد شهر.....وفككت الجبس فكان منظر يدي مرعب منتفخه ومتصلبه
ولا اصبع عم يتحرك......واذكر حين عودتي للبيت كيف ارتعبت امي من المنظر وانا في حالة صمت
ونظر ههههه وكان عليي ان اذهب للعلاج الطبيعي والكهربائي

في العلاج الطبيعي يدخل الطبيب 3 اشخاص معاً الى نفس الغرفه ويفصل بينهم بالستائر
كان احد الاشخاص الذي يتفق معي ببرنامجي رجل الماني وكان دائماً معه كتاب
في غرفة الانتظار وفي غرفة العلاج عيونه بالكتاب اراقبه وانظر اليه بدهشه
وبين تردد ان اكلمه ام لا..........شيء فضولي بداخلي ان اعرف سبب قراءته
لاحظ عليي الطبيب المعالج اندهاشي ومراقبتي له وسألني فأخبرته لا يأتي الا والكتاب معه
والسماعات في إذنه.....ضحك وقال هذه من عادات الالمان.....وشطحت بتفكيري
وبعدها بفتره باحدى المؤسسات تعرفت على فتاة اسبانيه وايضاً الكتاب يلازمها ولا تفارقه
وحتى بالسياره تقرأ ودار بيني وبينها نقاش خاصة انني كنت اعد مشروعي التخرج لمسرحية
ماكبث وهي قارئه جيده لاعمال شكسبير........

ربما الخجل لأننا نشكو مناهجنا وامتحاناتنا ونستكثرها
وربما لأن وقت فراغنا يضيع هباءاً منثوراً في أمور لا قيمة لها
وربما لانني لم اكن ادرك قيمة الوقت والتنظيم بعد
وربما لم ارى نفسي بالقارئه الجيده ولا املك المعرفه الجيد ولا زلت للآن
وربما لانني لم اكن اقدر العلم ذاك التقدير

حكاية المدون عمر عاصي وخجله

لم يفتن بجسد امرأه بل بمكتبه !


كان قد وصل المانيا قبل ايام ويصف كيف انه فتن وذهل بالجمال
والالوان الزاهية والترتيب الجذاب لاحدى المكتبات,ورغم لذة الشعور الذي اجتاحته والانبهار الذي
طغى على وجهه الا ان الشعور الداخلي كان شعور خجل وتحسر...

فالمكان هو محطة القطار والشيء الذي جذبه مكتبه


مكتبة مليئة بالمجلات ،
حتى العربية منها متوفر ، وهناك زوايا كثيره مُبهرة في العلوم والإقتصاد والادب
والاكثر خجلاً حسب روايته حينما مر بزاوية الحديقة والبستنه وزاوية السكة الحديدية وانبهر
من تنوع وكثرة المجلات المتخصصة بهذين المجالين

وطبيعي ان يستغرب فنحن في بلادنا العربية لا تتوفر فيه مجلات علميه وثقافية
الا القليل القليل وكذلك المكتبات لا توجد الا بالمدن المركزية ولا تتوفر فيها كافة الكتب


وهنا على ارصفة طرق اليابان



فهل ستحذو طرقنا لهكذا حال
وهل سنرتقي بمكتباتنا وابداعاتنا ونطور بحثنا العلمي؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق